 |
|
كيف الحال ؟
جاء اختيار هذه العبارة لموقعنا هذا نظرا لأهمية هذه الكلمة في حياتنا وكثرة ترديدنا لها بشكل يومي .. إنها تعني السلام .. والاهتمام بالصحة .. أغلى ما يملك الإنسان... في عالم تتزاحم فيها البحوث والدراسات كل يرى أهمية ما توصل إليه خدمة للناس جميعا..
يقدم موقعنا هذا كل جديد في عالم الطب والصحة والغذاء... فهو يهم كل حريص على صحته ويريد أن يعرف الجديد العلمي الموثق من مصادره العالمية .. كما يهم المتخصص في المجال الطبي ليطلعه على الجديد في تخصصه ومجال عمله..
طاقم من الباحثين والأطباء والإداريين يعملون ليقدموا لك الجديد من الأخبار المعلوماتية في الطب والصحة والغذاء ... كن متابعاً لنا وسيتضح لك الفرق ..
|
|
|
|
|
جهازٌ جديد بتقنيّات جينية للكشف عن الزرنيخ السام بالمــــاء
للمواد الغذائية الملوثة بعنصر الزرنيخ تأثيراً خطيراً على من يتناولونها، وقد نندهش عندما نعرف أن زهاء خمسةٍ وثلاثين شخصاً ببنجلاديش وحدها – وهي من أفقر دول العالم – يحصلون على حصتهم من الماء من آبارٍ ملوثةٍ بالزرنيخ السام وحيث لم تفلح مساعي العلماء و العاملين بمنظمة الصحة العالمية في اقتفاء أثر ذلك العنصر السام وتحديد الأماكن الملوثة به والحد من انتشاره ، فوسائلهم التقليدية كانت تنحصر بين إرسال عيناتٍ من الأماكن المشكوك بها ثم إجراء عدة عملياتٍ لاختبار مدى التلوث بتلك العينات - وهي العملية التي كانت تأخذ وقتاً وجهداً وتكاليف باهظة – وبين إرسال خبراء بعدد و أدواتٍ إلى الأماكن المعنية وهو ما كان يحتاج إلى تدريب الكثير والكثير من الأشخاص على أجهزة الكشف الحديثة وطرق التعامل معها عوضاً على بثها بعضاً من المواد السامة على رأسها غاز الزرنيخ ذاته .
وهذه الأسباب وغيرها هي التي حدت بباحثين من جامعة إدنبرج الإسكتلندية Edinburg على تكثيف جهودهم والتفكير بطريقةٍ غير تقليدية للتغلب على مشكلة الكشف عن الماء الملوث بالزرنيخ ، وبعد تجارب وأبحاث طويلة تفتقت أذهانهم عن فكرةٍ رائعة ألا وهي تطويع نوعٍ من البكتيريا يسمى E.Coli - بإضفاء بعض التعديلات الجنينية عليها - بحيث تصبح قادرةً على الكشف عن كميّات الزرنيخ بالماء وهو مما سيؤدي بدوره إلى صنع أجهزةٍ كاملة للكشف عن العنصر ذاته ولكن هذه المرة ستكون الأجهزة سهلة الاستخدام ، رخيصة التكلفة ، ولا تحتاج إلى تدريبٍ متخصص .
ويعزي الباحثون انتقائهم لبكتيريا E.Coli بالتحديد إلى احتوائها على عمليتان جينيتان متنافرتان ، واللتان بجمعهما تشكلان معاً جهازاً حيوياً للكشف عن عنصر الزرنيخ . أما العملية الأولى فهي عملية natural arsenic detoxification system وهي عمليةٌ طبيعية للتخلص من السم و تعمل فقط في حالة اكتشاف تلك البكتيريا لعنصر الزرنيخ السام . أما العملية الثانية فهي إفراز تلك البكتيريا لعنصر اللكتوز الحمضي .
وتمكن الفكرة في الكيفية التي استطاع بها العلماء دمج جين العملية الأولى – وهو الجين الذي يقوم بالتخلص من السم – بجين العملية الثانية – وهي الجين المسئول عن إفراز حامض اللكتوز . وبذلك عندما تكتشف بكتيريا E. Coli تواجد حمض الزرنيخ فإنها تلجأ للعملية الأولى – وهي التخلص من التسمم بالزرنيخ – وحيث أن جين هذه العملية قد اندمج مع الجين المسئول عن افراز اللكتوز فإن E.Coli تصل العملية الأولى بالثانية لتقوم بالفعل بإفراز عنصر اللكتوز الحمضي واللذي يمكن الكشف عنه بواسطة ورقة عباد الشمس والتي يحيلها اللكتوز إلى اللون الأحمر وهو ما يدل بدوره على وجود مادة الزرنيخ السامة بالعينة محل الاختبار .
|
|
|
|